ابن خالوية الهمذاني
264
اعراب القراءات السبع وعللها
يوم زادت أضعافها الأرض مدّا * ثمّ صارت قرار كلّ العباد يريد قوله تعالى « 1 » : وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ / وهو بتبديلها يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ « 2 » يَوْمَ التَّنادِ [ 32 ] يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ [ 16 ] وفي حرف أبىّ « 3 » : بارزون له وفي حرف ابن مسعود « 4 » : لا يخفى عليه منهم شئ فأمّا تفسير : يَوْمَ التَّلاقِ فهو يوم القيامة . يلتقى أهل السماء ، وأهل الأرض ، وذلك قوله : يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ [ 15 ] فقيل « 5 » : الرّوح القرآن ، وقيل : النّبوة ، وقيل : أمر البنوّة ، لأنّ اللّه تعالى أحيا بالقرآن وبالرّسول أفئدة صدئة ، وأحيا بهما قلوبا ميّتة ؛ لأنّ اللّه تعالى سمّى الكافر ميتا ، والمؤمن حيّا ، وذلك حيث يقول « 6 » : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً بكفره فَأَحْيَيْناهُ بالإيمان . وقوله : عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أي : على من يصطفيه لرسالته لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ أي : لينذر النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلم كما قال تعالى « 7 » : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ . وقال آخرون : لينذر اللّه ، ومن قرأ بالتّاء فإنه أراد خطاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أي : لتنذر أنت يا محمد وهي قراءة الحسن .
--> ( 1 ) سورة الانشقاق : آية : 3 . ( 2 ) سورة إبراهيم : آية : 48 . ( 3 ) مختصر الشواذ للمؤلف : 133 . ( 4 ) مختصر الشواد للمؤلف : 133 . ( 5 ) زاد ابن الجوزي - رحمه اللّه - في زاد المسير : 7 / 210 . « والرابع : جبريل ، قاله الضحّاك . والخامس : الرحمة حكاه إبراهيم الحزبي » . ( 6 ) سورة الأنعام : آية : 122 . ( 7 ) سورة مريم : آية : 39 .